محمد بيومي مهران

192

الإمامة وأهل البيت

ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا " ) * ، على أن أهل البيت معصومون ، ثم على أن إجماعهم حجة . وأما أنهم معصومون ، فلأنهم طهروا ، وأذهب الله عنهم الرجس والرجس اسم جامع لكل شر ونقص ، والخطأ وعدم العصمة بالجملة شر ونقص ، فيكون ذلك مندرجا " تحت عموم الرجس الذاهب عنهم ، فتكون الإصابة في القول والفعل والاعتقاد ، والعصمة بالجملة ثابتة لهم . هذا فضلا " عن أن الله طهرهم ، وأكد تطهيرهم بالمصدر ، حيث قال : * ( ويطهركم تطهيرا " ) * ، أي ويطهركم من الرجس وغيره تطهيرا " ، إذ هي تقتضي عموم تطهيرهم من كل ما ينبغي التطهير منه عرفا " ، أو عقلا " أو شرعا " ، والخطأ وعدم العصمة داخل تحت ذلك ، فيكونون مطهرين منه ، ويلزم من ذلك عموم إصابتهم وعصمتهم ( 1 ) . ثم أكد دليل عصمتهم من الكتاب والسنة في الإمام علي وحده ، وفي فاطمة عليها السلام وحدها ، وفي جميعهم . أما دليل العصمة في الإمام علي بن أبي طالب - رضي الله عنه ، وكرم الله وجهه في الجنة - فقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم ، لما أرسله إلى اليمن قاضيا " ، ثم قال : يا رسول الله ، كيف تبعثني قاضيا " ، ولا علم لي بالقضاء ؟ قال : اذهب ، فإن الله سيهدي قلبك ، ويسدد لسانك ، ثم ضرب صدره وقال : اللهم اهد قلبه ، وسدد لسانه ( 2 ) . وروى الإمام أحمد في فضائل الصحابة ( 2 / 699 - 700 ) بسنده عن سماك عن حنش عن علي قال : بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم ، إلى اليمن ، قال : فقلت :

--> ( 1 ) المقريزي : فضل آل البيت - معرفة ما يجب لآل البيت النبوي من الحق على من عداهم - القاهرة 1973 ص 35 - 36 . ( 2 ) مسند الإمام أحمد 1 / 111 ، 149 .